الشيخ محمد أمين زين الدين
181
كلمة التقوى
[ المسألة 93 : ] إذا أدى المكلف زكاة الغلة ثم حال على الغلة حول أو أكثر وهي لا تزال في ملكه لم تجب فيها الزكاة مرة أخرى ، نعم إذا باع الغلة بأحد النقدين وكان الثمن بمقدار نصاب ذلك النقد وجبت فيه الزكاة كلما حال عليه حول وهو لا يزال بمقدار النصاب ، وقد سبق ذكر هذا . [ المسألة 94 : ] إذا بلغت الغلة مقدار النصاب الشرعي أو زادت عليه بالغة ما بلغت ، واجتمعت فيها بقية الشروط ، وجبت فيها الزكاة ، ومقدار الزكاة التي يجب إخراجها من المال هو العشر إذا كانت الغلة تسقى سيحا بالمياه الجارية على الأرض ، سواء كانت تنبع من الأرض أم تنحدر عليها من أعالي الجبال ، أم تتجمع فيها من مياه الأمطار والسيول ونحوها ، أو تسقى بماء السماء أو بما تمتصه جذور الشجر والزرع من مياه الأرض ، ولا ينافي ذلك أن يحتاج الري إلى شق جداول ومجاري ، ليعم الماء على أنحاء الأرض المغروسة أو المزروعة . وإذا كانت الغلة تسقى بالدوالي والنواضح وشبهها أو بالوسائل الحديثة للري ، فمقدار الزكاة فيها هو نصف العشر ، وإذا كانت الغلة تسقى بالأمرين معا ، بحيث يصدق عند أهل العرف أن سقي الغلة بهما معا على التساوي ، وجب في نصف الغلة إخراج العشر منه وفي النصف الآخر منها إخراج نصف العشر ، وإذا غلب أحدهما بحيث ينسب السقي إليه ولا يعتد بالآخر لقلته فمقدار الزكاة يتبع ما غلب منهما . وإذا شك المكلف في أن الأمرين متساويان في سقاية الغلة بهما معا أو أن أحدهما أغلب ، كفاه أن يدفع في الزكاة نصف العشر ، وإن كان دفع العشر أحوط له استحبابا . [ المسألة 95 : ] إذا كان النخيل أو الكرم أو الزرع يسقى بالسيح أو بماء المطر وكان ذلك كافيا في إنمائه وإرواء غلته وسقاه مالكه مع ذلك بالمكائن ونحوها ، ولم يؤثر ذلك في كثرة الغلة ، وجب على المالك في زكاة غلته دفع العشر ، وإن كان يسقى بالأدوات والوسائل الحديثة ونحوها وكان ذلك مستمرا ، وكافيا ، وسقاه المالك مع ذلك بالسيح من غير أن يؤثر فيه وجب في زكاته نصف العشر .